الحياة البحرية في مسندم

مسندم: سحر الأزرق اللامتناهي وحكايات البحر العميقة
تعتبر الحياة البحرية في محافظة مسندم الشريان النابض الذي يغذي ثقافة هذه المحافظة واقتصادها منذ مئات السنين. بفضل موقعها الجغرافي الفريد على مضيق هرمز، تتميز مسندم بـ “الخيران” (القمم الجبلية الغارقة في مياه البحر) التي تشكل لوحة طبيعية لا مثيل لها في العالم العربي.

رئة الحياة اليومية: الصيد والتبادل
للبحر في مسندم هيبة واحترام خاص؛ فالصياد المسندمي يملك علاقة أزلية مع المياه. تمخر القوارب التقليدية (السنبوك والشاش) عباب البحر يومياً لجلب الخيرات من الأسماك المتنوعة مثل الكنعد، الهامور، والتونة. لا يقتصر البحر هنا على الصيد فقط، بل هو وسيلة التنقل الأساسية بين القرى البحرية المعزولة التي لا يمكن الوصول إليها إلا عبر القوارب.

ملاذ الكائنات البحرية والدلافين
إذا زرت مسندم، فمن المستحيل ألا تلتقي بـ “أصدقاء البشر”؛ حيث تشتهر مياه خصب والروضة بالدلافين المرحة التي تسبح وتستعرض قفزاتها بجانب قوارب السياح. كما تُعد المحافظة جنة لعشاق الغوص، نظراً لغنى شعابها المرجانية الملونة، واحتضانها للسلاحف البحرية، وأسماك القرش اللطيفة، والمانتا راي (شيطان البحر).

وصف الصورة التعبيرية المقترحة للمقال البحري:
قارب خشبي عماني تقليدي (داو) يبحر بهدوء في مياه زرقاء فيروزية صافية تماماً، تحيط به جبال جيرية شاهقة ورمادية ترتفع عمودياً من الماء. في مقدمة القارب، تظهر مجموعة من الدلافين الرمادية وهي تقفز بمرح فوق سطح الماء، مع انعكاس أشعة الشمس الذهبية على الأمواج الخفيفة.

عن مسندم